مكي بن حموش

4675

الهداية إلى بلوغ النهاية

ثم قال : لا تَخافُ دَرَكاً وَلا تَخْشى [ 76 ] . أي : لا تخاف من فرعون وجنوده أن يدركوه ، ولا تخشى غرقا من بين يديك . قال ابن جريج : " قال أصحاب موسى : هذا فرعون قد أدركنا وهذا البحر قد غشينا . فأنزل اللّه تعالى ذكره : لا تَخافُ دَرَكاً من أصحاب فرعون ، وَلا تَخْشى من البحر وحلا « 1 » . وتقديره عن الأخفش : لا تخاف دركا فيه . ثم حذف " فيه " « 2 » . ومن قرأ لا تخف بالرفع « 3 » جعله في موضع الحال من موسى . وقيل « 4 » : هو نعت لطريق على تقدير : لا تخاف فيه . وقيل « 5 » : هو مستأنف على معنى : لست تخاف وتخشى ، عطف عليه في الوجوه الثلاثة . ومن قرأ : لا تخف بالجزم ، جعله جوابا للأمر في قوله : فَاضْرِبْ . وقيل « 6 » : هو جزم على النهي . نهى أن يخاف فرعون . ويكون وَلا تَخْشى مقطوعا « 7 » من الأول .

--> ( 1 ) انظر : جامع البيان 16 / 191 والقرطبي 11 / 228 والدر المنثور 4 / 303 . ( 2 ) انظر : معاني الأخفش 2 / 408 . ( 3 ) قرأ حمزة بجزم الفاء وقرأ الباقون بالرفع . انظر : الكشف 2 / 102 والتيسير 152 والحجة لان خالويه 245 وحجة القراءات 458 . ( 4 ) انظر : البحر المحيط 6 / 264 . ( 5 ) انظر : معاني الفراء 2 / 187 ومعاني الزجاج 3 / 369 . ( 6 ) انظر : معاني الزجاج 3 / 370 والبحر المحيط 6 / 264 . ( 7 ) " ز " : معطوفا . ( تحريف ) .